دولي

وسط توتر عسكري.. تايوان للصين: سلوككم عدواني

بالتزامن مع بدأ الصين تدريبات قتالية قرب مضيق تايوان، حث مكتب رئيسة البلاد الجمعة، بكين على التحلي بضبط النفس وقال إن سلوكها العدواني في الآونة الأخيرة في مضيق تايوان والمنطقة المحيطة لا يخدم صورتها على الساحة الدولية.

وقال المتحدث خافيير تشانغ للصحفيين إن القوات المسلحة التايوانية تحكم سيطرتها على الوضع مناشدا السكان بعدم القلق.

وانطلقت مقاتلات تايوانية الجمعة بعدما اقتربت عدة طائرات صينية من الجزيرة أثناء تدريبات عسكرية.

تنديد بتعزيز العلاقات بين تايوان وأميركا

هذا وبدأت الصين تدريبات قتالية قرب مضيق تايوان الجمعة، وهو اليوم الذي يعقد فيه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية كيث كراش اجتماعات رفيعة المستوى في تايبه، حيث نددت بكين بتعزيز العلاقات بين تايوان، التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وبين الولايات المتحدة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رن قوه تشيانغ إن التدريبات، التي لم يذكر تفاصيل عنها، تجري قرب مضيق تايوان وتشارك فيها القيادة الشرقية للجيش الصيني.

"من يلعب بالنار سيحترق"

وأضاف رن "إنها إجراء منطقي وضروري يستهدف الوضع الحالي في مضيق تايوان وحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي".

كما أردف أن تايوان شأن صيني داخلي بحت ولا يقبل أي تدخل أجنبي.

وقال رن في إشارة إلى الحزب الحاكم في تايوان "كثفت الولايات المتحدة وسلطات الحزب الديمقراطي التقدمي من تواطؤهما في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى حدوث اضطرابات متكررة".
وأضاف أن محاولة "استخدام تايوان للسيطرة على الصين" أو "الاعتماد على الأجانب لبناء الذات" إنما هي من قبيل الأمنيات التي لا سبيل لتحققها على أرض الواقع. وقال "من يلعب بالنار سيحترق".

تحذير للقوات الصينية

في المقابل، لم ترد حكومة تايوان بعد على هذه التصريحات.

وقالت صحيفة (ليبرتي تايمز) التايوانية إن مقاتلات سلاح الجو التايواني انطلقت 17 مرة صباح الجمعة على مدى أربع ساعات لتحذير القوات الجوية الصينية بالبقاء بعيدا.

كما نشرت صورة لصواريخ يجري تحميلها على طائرة من طراز إف-16 في قاعدة هوالين الجوية على الساحل الشرقي لتايوان.

سلوك متغطرس

جاء إعلان الصين في الوقت الذي بدأ فيه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية كيث كراش أول يوم كامل من زيارته لتايوان لكنه بدأ الزيارة دون تغطية إعلامية ودون فاعليات إعلامية مفتوحة على جدول أعماله.

ومن المقرر أن يلتقي بالرئيسة تساي إينج وين في وقت لاحق اليوم، وسيحضر غدا السبت حفل تأبين للرئيس الراحل لي تينج هوي.

وهددت الصين بأنها ستقوم "برد الفعل الضروري" على الزيارة مما وضع مزيدا من الضغوط على علاقات متدهورة بالفعل بين بكين وواشنطن وبين الصين وتايوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين للصحافيين الخميس إن "الصين تعارض بشدة" زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي كيث كراش إذ أنها "ستشجّع سلوك قوى استقلال تايوان الانفصالية المتغطرس".

الصين تهدد بالرد

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أنه تم إيفاد كراش إلى تايبيه لحضور مراسم تأبين الرئيس الأسبق لي تينغ هوي السبت. لكن زيارته إلى الجزيرة، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، تأتي في ظل خلافات بين القوتين الكبريين بشأن التجارة والهيمنة التكنولوجية والأمن وحقوق الإنسان.

وأشار وانغ إلى أن زيارة كراش "تنتهك بشكل جدي مبدأ الصين الواحدة… وتضر بالعلاقات الأميركية الصينية والسلام والاستقرار في مضيق تايوان".

وحذّر من أن بكين "سترد بما تقتضيه الضرورة" دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتتابع بكين بقلق متزايد العلاقة الوثيقة بين تايبه وواشنطن، وكثفت التدريبات العسكرية بالقرب من الجزيرة، ومنها مناورات جوية وبحرية أجرتها على مدى يومين الأسبوع الماضي.

القراءة من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى