مجتمع

فيلم “إبن باديس” مجزرة تاريخية و سينيمائية في حق العلامة إبن باديس

فيلم العلامة عبد الحميد إبن باديس

بث التلفزيون الجزائري على القناة السادسة امس فيلم عن العلامة الجزائري عبد الحميد إبن باديس لكن الفيلم إعتبره الجزائريون مجزرة تاريخية و سينمائية في حق العلامة عبد الحميد إبن باديس

الفيلم السينمائي “ابن باديس”، الذي يتناول سيرة حياة العلّامة والمصلِح الجزائري عبد الحميد بن باديس (1889 – 1940).

خلال ساعتَين من الزمن، يتحدث الفيلم عن حياة اين باديس العلامة و مؤسس جمعية العلماء المسلمين التي كانت شوكة في حلق الإستعمار الفرنسي الغاشم و العدوان على الشعب الجزائري .

العمل من إخراج السوري باسل الخطيب، ومن بطولة: يوسف سحايري، وسارة لعلامة، وعبد الحق بن معروف، وحسان كشّاش، إلى جانب عبد الحميد بوهرور، وإبراهيم اقاشي، وحميد عميروش، وعبد الرحمن بودية، وسالم آيت الحاج، وأيوب عميروش وآخرين.

وأُنتج الفيلم في إطار تظاهرة “قسنطينة عاصمة للثقافة الإسلامية 2015” من قبل وزارة الثقافة بالتعاون مع “المركز الجزائري لتطوير السينما”، وبدعم من “صندوق ترقية الفنون والتقنيات السينمائية” وبمساهمة “الديوان الوطني لحقوق المؤلّف، وعُرض في قاعات السينما لأوّل مرّة في 2017.

الفيلم أهمل الكثير عن حياة ابن باديس و لم يتطرق إلى حياته العلمية و رحلاته في طلب العلم
و كيف بدأت شعلة العالم الكبير كما أن الفيلم إختصر حياة الرجل بطريقة غريبة .

حياة الرجل السياسية كانت مختصرة جدا في الفيلم و لم يتناول المخرج أيضا كيف كان ابن باديس ينصح رؤساء الاحزاب الجزائرية التي كانت تدعو للادماج حيث أن الرجل كان رافضا رفضا قاطعا للاستعمار الفرنسي جملة و تفصيلا و أظهر الفيلم أن ابن باديس كان يدخل مكاتب شخصيات فرنسية من أجل التفاوض و حديثه معهم باللغة الفرنسية و هذا غير موجود بتاتا في كتب التاريخ التي تتحدث عن سيرة الرجل أبرزها كتاب تاريخ الجزائر الحديث و المعاصر .

كما يقدّم مشاهد تبرز إنسانية الرجل وعدم تعصّبه، إذ لم يعترض على سماع الموسيقى، وارتاد المسرح أكثر من مرة، وغيرها من المواقف التي اعتمد صنّاع الفيلم فيها على أكثر من 150 مرجعاً إلى جانب وثائق الشرطة الفرنسية وبعض الرسائل التي كانت تصل الشيخ من كلّ بلدان العالم.

الفيلم لم يتناول أيضا نشأة ابن باديس ودراسته و كيف أنه طلب العلم في الجزائر و خارجها منذ نعومة أضافره رغم ان الفيلم أبرز جانبا من هذا الا انه لم يكن كافيا في حق رجل وهب حياته من أجل تحرير الشعب الجزائري من الخرافات و البدع التي نشرها الإستعمار الفرنسي في المجتمع الجزائري و أيضا لم يكن البطل في المستوى سواءا من حيث اللغة السليمة ولا من حيث الصفات التي كان يتسم بها ابن باديس .

كثيرون انتقدوا الفيلم و إعتبروه مهينا او مقصرا في حق ابن باديس الذي يشهد كبار العلماء و المؤرخين بدوره الرئيسي في تحرير العقل من الجهل و كذا المساهمة في اعلان الحرب على فرنسا و كذا الدعوة للجهاد في سبيل الله ضد المستعمر الفرنسي .
هكذا اعتاد الجزائريون على الأفلام الجزائرية التي تسرد حياة شخصيات جزائرية عظيمة خلدت أسماها في سجلات التاريخ بأحرف من ذهب .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق